إسرائيل تكثف القصف على القطاع والصليب الأحمر يحذر من كارثة إنسانية فظيعة
اشتباكات عنيفة في شوارع غزة وشهداء العدوان تجاوزوا الألف

عواصم - وكالات:
ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم التاسع عشر على التوالي إلى 1.013 شهيدا و4.580 جريحا حسب ما أعلن عنه مدير عام الإسعاف والطوارئ بغزة الدكتور معاوية حسنين أمس الاربعاء. الذي أوضح أن غالبية الجرحى هم من الأطفال والنساء واصفا حالات مئات الجرحى بـ «الخطرة جدا».
وواصلت إسرائيل غاراتها على غزة أمس فقصفت طائراتها عدة أهداف وسط المدينة، بينما أكد جيشها إصابة أحد كبار ضباطه بجروح في اشتباكات مع المسلحين الفلسطينيين بالقطاع. وقال متحدث باسم الجيش في تصريحات «إن قائد الوحدة 101 في قوات المشاة الكولونيل آفي بلوت، أصيب بجراح صباح (الأربعاء) خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة». في المقابل، أعلنت سرايا القدس عن اشتباك مقاتليها مع قوة كوماندوز بحرية إسرائيلية، كانت تحاول التسلل قرب بحر منطقة الزوايدة، وسط القطاع.
وجاء القصف الإسرائيلي الكثيف بعد ليلة هادئة شهدها القطاع وتركزت الضربات الجوية في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، وحي الزيتون الذي شهد أعنف المعارك حسبما ذكر أطباء وشهود عيان. وقالت إسرائيل انها قصفت انفاق تهريب واشتبكت مع المقاتلين الفلسطينيين في شوارع غزة الاربعاء في اكثر الهجمات الاسرائيلية دموية منذ بداية الهجوم حيث يقصف الجيش الاسرائيلي القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان وحيث شنت اكثر من 60 غارة جوية وبحرية على القطاع الفقير، حسب ما افادت مصادر طبية والجيش. وقصفت الطائرات الاسرائيلية الحدود الجنوبية بين غزة ومصر وشنت عليها نحو 30 غارة مما دفع بسكان المنطقة الخائفين الى الفرار، حسب شهود عيان.
واطلق الفلسطينيون تسعة صواريخ وقذائف هاون من غزة على اسرائيل، حسب ما افاد الجيش الاسرائيلي. في حين صرح مسؤول دفاع اسرائيلي بارز ان الحرب التي اودت بحياة نحو 400 مدني فلسطيني واثارت الغضب في الدول الاسلامية، يمكن ان تستمر حتى 20 ناير، موعد تنصيب الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما. وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «اسرائيل لا تزال تنتظر ضمانات لحل مسألة تهريب السلاح، والامور بدأت تتحرك في القاهرة». واضاف «ومع ذلك فان اسرائيل لا تشعر بأي ضغط في هذه المرحلة لإنهاء عملياتها .. المخرج الوحيد الذي نراه في هذا الوقت هو دخول اوباما الى البيت الابيض».
قف».
من جهته حذر الصليب الأحمر الدولي من كارثة وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر ان الوضع الانساني في قطاع غزة «فظيع»، وذلك عقب زيارته احدى مستشفيات القطاع. وقال كيلنبرغر للصحافيين في القدس «لقد رأيت وضعا انسانيا صعبا للغاية. ويتزايد عدد النساء والاطفال الذين يصابون بجروح ويتوجهون الى المستشفيات». واضاف «الوضع فظيع. من المؤلم رؤية هؤلاء الجرحى وانواع الجروح التي اصيبوا بها. واعتقد انه اضافة الى ذلك، فان عدد من يأتون الى هذه المستشفيات يتزايد».
ودعا كيلنبرغر الى تسهيل مرور سيارات الاسعاف في غزة بهدف احضار الجرحى او انقاذ مدنيين يحتمون من القتال، مؤكدا ان وقف اسرائيل عملياتها لمدة ثلاث ساعات يوميا «غير كاف». وقال ان «هذه خطوة ايجابية لكنها غير كافية». واضاف انه يجب التمكن من الوصول الى «المدنيين الذين يصابون بجروح ويحاصرون دون طعام او شراب».
وزار رئيس الصليب الاحمر كذلك مدينة سديروت الاسرائيلية على الحدود مع غزة والتي سقطت عليها مئات الصواريخ الفلسطينية منذ بدء الحرب. وحث طرفي النزاع على التفريق ما بين المسلحين والمدنيين. يأتي ذلك في الوقت الذي اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاربعاء في تقريرها السنوي ان الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة واطلاق الصواريخ الفلسطينية على الدولة العبرية ساهما في قيام «ازمة على صعيد حقوق الانسان خلال العام 2008». واعدت المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرها قبل شن اسرائيل هجومها على قطاع غزة ضد حركة حماس في 27 ديسمبر سعيا لوقف عمليات اطلاق الصواريخ على حد قولها.
ونددت «هيومن رايتس ووتش» بـ»الحصار الاسرائيلي على غزة والقيود المفروضة على حركة الاشخاص من اجل حماية مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية»، كما نددت بـ»الهجمات الصاروخية الفلسطينية العشوائية على مدن اسرائيلية واعمال العنف الخطيرة المتبادلة بين ناشطي فتح وحماس».
واتهمت المنظمة اسرائيل بفرض «حصار واسع النطاق على قطاع غزة تترتب عليه تبعات انسانية واقتصادية خطيرة على السكان المدنيين». صحيفة الايام البحرينية