همسة / أ /
كان من المفترض أن أقدم إليكم إدراجا
خفيف الظل كما عودتكم دائما
لأرسم البسمة على شفاهكم
لكن لم تسعفني الكلمات
ولم تطاوعني الحروف هذه المرة
لمـــاذا...؟؟؟
إليــــكم
يا ســـاكن أفكـــاري
**************
يا ســـــاكن أفكــــاري
أحاول تقبيل تمرد أفكاري...لأرسم بسمة حمراء على خديك...على شفتيك ...على بريق مقلتيك... كيف أجمع شتاتي...؟ كل شيء يأتي ويختفي...كسراب من زجاج ...أراني كالفارس يحمل رمحه النحاسي...يدور به في كل الجهات...كأنه يبحث عن أفق تلمع فيه شموع الثورات... طالت مسافاتي وأنا ما زلت أطارد أفكارا تتجاهلها أفكاري...وأحاكي كلمات ليست ككلماتك على جليد أوتاري...أخشى أن أسافر بعيدا عنك ...وأغادر أفكارك... فينكشف عجزي... وأعود خائبة من أسفاري...
يا ساكنا أفكاري...لا أعرف من أين أبدأ الرحيل...الطريق سهل ليس بعسير...لكني أتخبط في رسم المحطات كطفل صغير يتعلم فنون الخط الأصيل...كيف لي أن أخط شيئا بعيدا عنك...؟ وكلماتك الراقية تتوسد أفكاري...وملامحك البريئة تسكن أفكاري...وبسمتك البريئة تحضن أفكاري...وهمساتك الخافتة تلملم أفكاري...ولمساتك الحانية تلين أفكاري...فكيف لي أن آتي بأفكار وأنت موطن أفكاري...؟ وكيف لي أن أهجر دارك ودار الفكر دياري...؟
يا ساكنا أفكاري...قضيت لحظات أرتب فيها حروفي...لأرسم البسمات على الشفاهِ...فأبت الحروف أن تجتمع...وأبت الكلمات أن تلتئم...وأبت المعاني أن تكتمل...كلما أردت النثر بعيدا عن نثرك...تشوش ذهني...اضطرب نفًَسي...تشرد فكري...فأعود مسرعة إلى ذكرياتي...أستحضر رنات نبسك فتبتسم شفاهي...أستمتع بصدى صوتك يغذي أوتاري...لكن كلما تذكرت أنك تريدني أن أكتب عن سواك لا عنك...تذبذبت أفكاري من جديد...وتاهت بين عواصف الكلمات...لا تجد مركبا ترسو عليه...ولا ميناء تستكين فيه...فهل أخنق قلمي لينقش رسما غير رسمك...؟ويبتسم لحرف غير حرفك...؟ويحاكي كلمات دون ذكرك...؟ هيهات رائعي...حتى أناملي لا تجيد العزف إلا على ترانيم شدوك...
مرت سويعات ولم تظهر...مرت سويعات دون احتضان صوتك...دون عناق همسك...دون تنفس صمتك...دون اعتناق خطوك...فكيف لي أن أفكر في شيء غيرك...وأنت البسمة...وأنت الهمسة...وأنت الخطوة...وأنت الفكرة التي تكتب لك وتكتب عن غيرك...؟
أين أنت يا ملهمي...؟ تعالى اجمع شتاتي...فانا أطوف في أفكاري كغريب تاه بين رمال الصحراء...طالت مسافاتي وأنا ما زلت أطارد أفكاري...مستعصية هي...تسافر وتسافر ثم تعود طريحة ذكرك...فريسة فكرك...رهينة خيالك...صورتك أمامي أناجيها... أغازلها...أزينها بأعطر وردة...أرسم فيها أنقى قبلة...أوقع تحتها أصدق جملة...أنت الكلمة...وأنت الفكرة
يا ساكنا أفكاري...سكنت دياري كما تسكن السحابة أفق السماء...فصرتَ مطري... وصرتُ ثرى ينتظر قطرات نداك...أهمس لها بصوت تحمله إليك مع نسمة الريح...أقول لها أمطري يا غيمتي جفت ودياني...أنتظر غيثك صبحي وعصري وليلي الخالي...أتحمل حرارة الظمأ ولا أبوح حتى لنفسي بسر من أسراري...نجوم الليل ترتوي وليلي فيك أنت ساكن...عجيب سكوني هذا في كوكب فيه الفلك ساري...
يا ساكنا أفكاري...أنت الفكرة فلا تهرب...أنت النور فلا تغرب...بدونك تذبل سحاباتي وتجف أقلامي...فلو عذرني سواك ما استطاع حبري تقبل أعذاري...ابقَ كما أنت تحتل أفكاري...سألبسك قبعة من فرو وقميصا حريري...متضمخا بالشذى وأغلى عطور بخوري...لكن دعني اكتب عنك أنت فقط...فأنت الحرف...وأنت الإلهام...وأنت الفكرة بل أمهات الأفكار...
**************
همسة /ب/
وكيف أكتب عن سواك
يا من على يديه أحياني الله من جديد
وقادني إلى طريق الصواب
إلى طريق الإيمان الحقيقي
إلى التغيير الجذري
وأنار شمعة ميلادي
ميلاد جديد لعاشقة الورد
هنيئا لي بك يا عماد احمد
عاشقة الورد